كوركيس عواد
223
الذخائر الشرقية
إيراد ما كان يعرفه العرب عنها . وإلا فإن ميدان البحث اليوم عن هذه البقاع ، قد اتسع اتساعا عظيما بفضل التنقيبات العلمية الكثيرة التي بدئ بها في العراق منذ نيف ومائة سنة . وسنعنى في هذا البحث بذكر المواضع التي كانت خربة في العصر الإسلامي ، وأخربتها ما زالت إلى يومنا هذا معروفة معينة البقعة . وقد رتبنا هذه المواضع على حروف الهجاء ليسهل الوقوف عليها . أثور « 1 » اختلف الكتبة في ضبط هذه اللفظة ، اختلافهم في حصر مدلولها . فقد كتبها بعضهم بصورة « أثور » ، وبعضهم « أقور » . وجاء الكتبة المحدثون فكتبوها « أشور » و « آشور » و « آثور » . وكل هذه الألفاظ يعني ما اصطلح عليه الإفرنج في قولهم Ashur أو Assur ، و Assyria . ويريدون بها المدينة والإقليم المعروفين بهذا الاسم . قال صفي الدين بن عبد الحق ( المتوفى سنة 739 ه - 1338 م ) إن « أثور » اسم الموصل قبل هذا . وقيل كان اسمها أقور بالقاف . وببلد الموصل ، بقرب السلامية ، بليدة خراب يقال لها أقور كانت مسماة بها « 2 » . وقد أوضح ياقوت الحموي ( المتوفى سنة 626 ه - 1228 م ) من قبله هذا الأمر ، فوصف المدينة بقوله : « . . . كانت الموصل ، قبل تسميتها بهذا الاسم ، تسمى أثور ، وقيل أقور بالقاف . وقيل هو اسم كورة الجزيرة بأسرها ، وبقرب السلامية - وهي بليدة في شرقي الموصل ، بينهما نحو فرسخ - مدينة خراب يباب يقال لها أقور . وكأن الكورة كانت مسماة بها » « 3 » .
--> ( 1 ) آثور : تناولها المؤلف في عدة مقالات موجودة في كتابنا هذا . انظر : تحقيقات بلدانية - تاريخية في شرق الموصل ( مادة : آثور ) و : ما طبع عن بلدان العراق باللغة العربية ( مادة : آشور ) وثمة نبذة عنوانها : آثور . ( 2 ) مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ( 1 : 23 طبعة جوينبل في ليدن ) . ( 3 ) معجم البلدان ( مادة : أثور ) .